• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الشعبي، والحسن، والنخعي، وقالوا بكراهة أجر النائحة والمغنية (١)، ولعل المراد بالكراهة عندهم: كراهة التحريم، وليست التنزيه، وهو الذي يفهم من كلام الأئمة، فابن المنذر لما حكى الإجماع ذكر أقوالهم بعده مباشرة، وبين أن هذا هو اختياره، ولو كان المقصود التنزيه لما حكى الإجماع في المسألة.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٢٦] جواز إجارة المسلم للذمي في عمل معيَّن في الذمة:
• المراد بالمسألة: الذمي إذا استأجر مسلِما على عمل معيَّن غير متعلق بالمدة وإنما بالذمة، وهو مما يجوز للمسلم فعله بنفسه، ولا يتعلق بدينهم وشعائرهم، كخياطة ثوب، وقصارته، ونحوها، فإن هذا العقد جائز، بغير خلاف بين العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن قدامة (٦٢٠ هـ) يقول: [إن آجر نفسه منه -أي: من الذمي- في عمل معين في الذمة، كخياطة ثوب، وقصارته، جاز بغير خلاف نعلمه] (٢). نقله عنه عبد الرحمن القاسم (٣).
• النووي (٦٧٦ هـ) يقول: [يجوز أن يستأجر الكافر مسلما، على عمل في الذمة، بلا خلاف] (٤).
• شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) يقول: [إن آجر نفسه منه -أي: من الذمي- في عمل معين في الذمة، كخياطة ثوب، جاز بغير خلاف نعلمه] (٥).