٢ - ابن العربي (٥٤٦ هـ) حيث قال: "قوله ﷺ: "آمروا النساء في بناتهن" هذا غير لازم بالإجماع، وإنما هو مستحب" (١). ونقله عنه الحطاب (٢).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الشافعية، وابن العربي من المالكية من الإجماع على استحباب مشاورة الرجل امرأته عند إنكاحه ابنتها وافق عليه الحنفية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع:
١ - عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "آمروا النساء في بناتهن" (٥).
٢ - خطب عبد اللَّه بن عمر ﵄ إلى نعيم بن عبد اللَّه (٦) ابنته، وهي بكر، فقال له نعيم: إن في حجري يتيما لي لست مؤثرًا عليه أحدًا، فانطلقت أم الجارية امرأة نعيم إلى رسول اللَّه ﷺ، فقالت: ابن عمر خطب ابنتي، وإن نعيمًا رده، وأراد أن ينكحها يتيمًا له. فأرسل النبي ﷺ إلى نعيم فقال له: "أرضها، وأرض ابنتها" (٧).
• وجه الدلالة: أن الأم تشارك الأب في النظر لابنتها، وتحصيل المصلحة لها، لشفقتها عليها، ففي استئذانها تطييب لقلبها وإرضاء لها، ولأنه إذا كان برضاها حسنت صحبة زوج ابنتها (٨).
النتيجة: تحقق الإجماع على أنه يستحب مشاورة الرجل امرأته عند زواج ابنتها؛ وذلك لعدم وجود مخالف.