النتيجة: تحقق الإجماع على أن أيًّا من الزوجين إذا مات قبل الآخر، ولم يسمَّ الصداق، فإن أحدهما يرث الآخر، بسبب عقد النكاح الذي بينهما، وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢٢ - ١٣٥] مهر البغي مُحرّم:
البغي: هي المرأة الزانية (١)، وما تأخذه على الزنى فهو مُحرّم، ولا مهر لها أصلًا إن هي مكنت من نفسها غير مكرهة، ونقل الإجماع على ذلك جمع من أهل العلم.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "فأما مهر البغي -والبغي: الزانية - ومهرها: ما تأخذه على زناها- فمجمع على تحريمه" (٢).
٢ - ابن العربي (٥٤٦ هـ) حيث قال: "ومهر البغي فلا خلاف في تحريمه، وهو ما تستأجر به المرأة نفسها على الزنى" (٣).
٣ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "أما مهر البغي؛ فهو ما تأخذه الزانية على الزنى، وسماه مهرًا لكونه على صورته، وهو حرام بإجماع المسلمين" (٤).
٤ - ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال: "مهر البغي، وهو ما تأخذه الزانية في مقابلة الزنى بها. . . ولا نزاع بين الفقهاء في أن الحرة البالغة العاقلة إذا مكنت رجلًا من نفسها فزنى بها، أنه لا مهر لها" (٥).
٥ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: ". . . فإنا عرفنا تحريم مهر البغي، وحلوان الكاهن، من الإجماع" (٦).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على تحريم مهر البغي، وافق عليه الحنفية (٧)، وابن حزم (٨).