• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى أن طلاق الهزل لا يقع، وأن الذي يقع هو ما أوقعه المُطلِّق مختارًا بلسانه، قاصدًا بقلبه (١).
• أدلة هذا القول:
١ - عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (٢).
• وجه الدلالة: صح أن كل عمل بلا نية فهو باطل لا يعتد به، فيدخل فيه طلاق الهازل، ما لم ينو (٣).
٢ - قال ابن حزم عن حديث: "ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة"، إنه خبر موضوع (٤).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن جد الطلاق وهزله سواء؛ وذلك لخلاف ابن حزم في عدم اعتبار طلاق الهازل.
[١٣ - ١٨٨] طلاق زائل العقل بغير سكر لا يقع:
قد يزول عقل الإنسان بسبب عارض من مرض يؤثر في عقله؛ كالأورام ونحوها، أو نوم، أو إغماء، أو جنون دائم، فربما تلفظ بالطلاق، وهو على هذه الحال، فلا يقع طلاقه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - الترمذي (٢٧٩ هـ) حيث قال: "والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، أن طلاق المعتوه المغلوب على عقله لا يجوز" (٥).
٢ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا على أن المجنون، والمعتوه لا يجوز طلاقه" (٦). وقال أيضًا: "وأجمعوا على أن الرجل إذا طلق في حال نومه أن لا طلاق له" (٧).