• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: الآية ٣٦]
• وجه الدلالة: جاء الأمر بعدم اتباع ما لا يعني، ولم يتيقنه الإنسان، فيتركه، ويأخذ بما يعلم (١).
٢ - عن عبد اللَّه بن زيد (٢) ﵁ قال: شُكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه في الصلاة أنه يجد الشيء، قال ﷺ: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا" (٣)
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمره أن يبني على اليقين، وأن يطرح ما شك فيه، فلا عبرة لمن شك في أصل الطلاق، أو في عدده، فيبني على ما تيقن (٤).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الشك إذا وقع في أصل الطلاق، فلا اعتبار به، فلا يقع الطلاق؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢٨ - ٢٠٣] الشك في عدد الطلاق:
إذا شك الرجل فلم يدر كم طلق امرأته، واحدة، أم اثنتين، أم ثلاثًا، فإن الواحدة تلزمه، ونُقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن من شك: هل طلق امرأته مرة أو مرتين أو ثلاثًا، أن الواحدة له لازمة" (٥).
• الموافقون على الاتفاق: ما ذكره ابن حزم من الاتفاق على أن من شك هل طلق واحدة، أم اثنتين، أم ثلاثًا، لزمته واحدة، وافق عليه الحنفية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨). لكن الورع عند الشافعية، والحنابلة هو التزام الأكثر دون الحكم