بوقوعه.
• مستند الاتفاق:
١ - قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسَراء: الآية ٣٦].
• وجه الدلالة: جاء الأمر بعدم اتباع ما لا يعني، ولم يتيقنه الإنسان، فيتركه، ويأخذ بما يعلم (١).
٢ - عن عبد اللَّه بن زيد ﵁ قال: شُكي إلى النبي ﷺ الرجل يخيل إليه في الصلاة أنه يجد الشيء، قال ﷺ: "لا ينصرف حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا" (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمره أن يبني على اليقين، وأن يطرح ما شك فيه، فلا عبرة لمن شك في أصل الطلاق، أو في عدده، فيبني على ما تيقن (٣).
٣ - الأقل هو اليقين، والزيادة مشكوك فيها، فلا يزول اليقين بالشك (٤).
• الخلاف في المسألة: يرى المالكية (٥) أن من شك: هل طلق واحدة، أم اثنتين، أم ثلاثًا، فإنه يلزم بالأكثر، فلو كانت الأكثر هي الثلاث، فلا تحل له المرأة إلا من بعد زوج.
• أدلة هذا القول:
١ - عن النعمان بن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى اللَّه محارمه" (٦).
٢ - عن الحسن بن علي ﵁ قال: كان مما حفظت من رسول اللَّه ﷺ: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (٧).
• وجه الدلالة من الحديثين: الدعوة إلى خروج الإنسان من دائرة الشك، فيعمل بما هو أحوط، والاحتياط هو إيقاع الطلاق.