على الموسع قدره، وعلى المقتر أيضًا بقدره، متاعًا بالمعروف، كما قال ﷿، لا يختلف العلماء في ذلك" (١).
• الموافقون على نفي الخلاف: ما ذكره ابن عبد البر من أن متعة الطلاق غير مقدرة؛ بل هي بالمعروف وافق عليه الشافعية (٢)، والإمام أحمد في رواية عنه، هي المذهب (٣)، وابن حزم (٤). وهو قول الحسن البصري، ورجحه الطبري (٥).
• مستند نفي الخلاف: قال تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: الآية ٢٣٦] وقال تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: الآية ٢٤١] وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ [الأحزاب: الآية ٤٩].
• وجه الدلالة من الآيات: دلت الآيات على أن للمطلقات متعة، وأنها غير مقدرة، بل هي بالمعروف، حسب حال الزوج من الغنى والفقر (٦).
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الحنفية (٧)، والإمام أحمد في رواية عنه (٨) إلى أن المتعة تقدر بثلاثة أثواب درع وخمار وملحفة، فلا تزيد على نصف المهر، ولا تقل عن خمسة دراهم، وهو قول سعيد بن المسيب، وعطاء، والشعبي (٩).
• دليل هذا القول: أن هذا التقدير مروي عن عائشة، وابن عباس ﵃ (١٠).
ثانيًا: ذهب الإمام أحمد في رواية عنه (١١) إلى أن أعلاها خادم، وأدناها كسوة