٤ - الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: "وقد اتفق الناس على أن الطلاق من غير إشهاد جائز" (١).
٥ - الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: "وقع الإجماع على عدم وجوب الإشهاد في الطلاق" (٢).
٦ - ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث قال: "ويسن الإشهاد على الرجعة، وليست شرطًا فيها، . . . لوقوع الإجماع على عدم وجوبه في الطلاق" (٣).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أنه لا يلزم الإشهاد على الطلاق وافق عليه الحنفية (٤)، والمالكية (٥).
• مستند الإجماع: قال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: الآية ٢]
• وجه الدلالة: كل من راجع في العدة فلا يلزمه شيء من أحكام النكاح غير الإشهاد على المراجعة، فذكر الإشهاد في الرجعة، ولم يذكره في الطلاق (٦).
النتيجة: تحقق الإجماع على أنه لا يجب الإشهاد على الطلاق؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٣٩ - ٢١٤] متعة الطلاق غير مقدرة، بل هي بالمعروف:
إذا طلق الرجل امرأته، ولم يكن سمى لها مهرًا، فإن لها المتعة، وهذه المتعة غير مقدرة بل هي بالمعروف، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفي الخلاف: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "لم يختلف العلماء أن المتعة التي ذكر اللَّه ﷿ في كتابة بقوله تعالى: ﴿وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: الآية ٢٤١] وقوله ﷿: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ [البقرة: الآية ٢٣٦] أنها غير مقدرة ولا محدودة، ولا معلوم مبلغها، ولا معروف قدرها معرفة وجوب لا يتجاوزه، بل هي