٣ - عن ابن عباس ﵄ عن عمر ﵁ قال: إن رسول اللَّه ﷺ طلق حفصة ثم راجعها (١).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الرجعة تشرع ما لم يتجاوز الزوج طلقتين، ولم تنته عدة المرأة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢ - ٣٢٦] المراد بقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١]: الرجعة:
نُقل الإجماع على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١]: الرجعة.
• من نقل الإجماع: العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "قال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢] يعني: إذا بلغن منتهى عدتهن فأنتم بالخيار إن شئتم فالرجعة والإمساك من غير ضرار، وإن شئتم فالمفارقة من غير ضرار، . . . اللَّه تعالى سمى الرجعة إمساكًا؛ وذلك بإجماع أهل التفسير" (٢).
• الموافقون على الإجماع: ذكر العيني من الحنفية أن المراد بالإمساك في قوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] الرجعة، ونقل عليه إجماع أهل التفسير، وهو كما قال (٣)، بل وافق فقهاء المذاهب الأخرى من المالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، وابن حزم (٧)، ما ذكره العيني.
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١].
٢ - وقال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢].