النتيجة: تحقق الإجماع على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١] الرجعة؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٣ - ٣٢٧] المراد بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤]: مقاربة بلوغ انقضاء العدة:
نُقل الإجماع على أن المراد بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] مقاربة بلوغ انقضاء العدة، لا انقضاء الأجل حقيقة.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: "وهذا على ما فسر العلماء قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢] يريد بالبلوغ هنا مقاربة البلوغ لا انقضاء الأجل؛ لأن الأجل لو انقضى -وهو انقضاء العدة- لم يجز لهم إمساكهن، وهذا إجماع لا خلاف فيه" (١).
٢ - ألكيا الهراسي (٢) (٥٠٤ هـ) حيث قال: "أجمع العلماء على أن المراد ببلوغ الأجل، مقاربة البلوغ" (٣).
٣ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "قوله تعالى: ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣١] معنى: "بلغن" قاربن؛ بإجماع من العلماء" (٤).
• الموافقون على الإجماع: نقل ابن عبد البر والقرطبي من المالكية، والكيا الهراسي من الشافعية؛ الإجماع على أن المراد ببلوغ الأجل في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] مقاربة انتهاء العدة لا انقضاء الأجل حقيقة، ووافقهم على هذا الإجماع الحنفية (٥)، والحنابلة (٦).