• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٣١].
٢ - وقال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٢].
• الخلاف في المسألة: خالف ابن حزم الجمهور في أن المراد بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] أي: قاربن بلوغ نهاية العدة، فحمل النص على ظاهره؛ وقال: بل معناه بلوغ الأجل حقيقة (١).
• أدلة هذا القول:
١ - أن من أول العدة إلى آخرها وقت لرد الزوج زوجته إلى عصمته، ولإمساكه لها (٢).
٢ - لو كان الأمر على أن بلوغ الأجل مقاربة انتهائه، لم يكن للزوج الرجعة إلا قرب بلوغ أقصى العدة (٣).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن المراد ببلوغ الأجل في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤] قاربن بلوغ نهاية العدة؛ وذلك لوجود خلاف عن ابن حزم، يرى أن المراد نهاية الأجل حقيقة.
[٤ - ٣٢٨] الإشهاد على الرجعة سنة:
إذا راجع الرجل امرأته بعد الطلاق، فإنه يسن له أن يشهد على رجعتها، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: "وأجمعوا أن الرجعة تكون بالإشهاد" (٤).
وقال أيضًا: "ولم يختلف أهل العلم أن السنة في الرجعة أن تكون بالإشهاد" (٥). ونقله عنه القرطبي (٦)، والعيني (٧).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن من أشهد عدلين -على الشروط التي