أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: الآية ٢٤٠] ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: الآية ٢٣٤] وهذا من الناسخ والمنسوخ الذي لم يختلف علماء الأمة فيه، . . . وهذا مع وضوحه في السنة الثابتة المنقولة بأخبار الآحاد العدول إجماع من علماء المسلمين، لا خلاف فيه، وهذا عندهم من المنسوخ في المجتمع عليه، في أن الحول في عدة المتوفى عنها، منسوخ إلى أربعة الأشهر والعشر" (١). وذكره عنه ابن حجر (٢).
٥ - ابن رشد الجد (٥٢٠ هـ) حيث قال: "وأما قول اللَّه ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: الآية ٢٤٠] فإنها آية منسوخة بإجماع، نسخها قول اللَّه ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: الآية ٢٣٤] " (٣).
٦ - القرطبي (٦٧١ هـ) حيث قال: "والإجماع منعقد على أن الحول منسوخ، وأن عدتها أربعة أشهر وعشر" (٤).
٧ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: "وأطبقوا على أن آية الحول منسوخة، وأن السكنى تبع للعدة، فلما نسخ الحول في العدة بالأربعة أشهر، نسخت السكنى أيضًا" (٥).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من نسخ الحول في عدة الوفاة إلى أربعة أشهر وعشر، وافق عليه الحنابلة (٦). وهو قول ابن عباس ﵄، وعطاء، وقتادة، والضحاك (٧).
• مستند الإجماع:
١ - عن زينب بنت أبي سلمة (٨) أنها سمعت أم سلمة تقول: