النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن المدبر يخرج من ثلث المال، لخلاف من قال: إنه يعتق من رأس المال.
[٦ - ٥٠٢] إذا دبر الرجل أمته دخل فيه حملها:
إذا دبر الرجل أمته، وهي حامل (١)، دخل في التدبير حملها، سواء حملت بعد التدبير أو قبله، فيعتق بعتقها، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - المرغيناني (٥٩٣ هـ) حيث قال: (وولد المدبرة مدبر، وعلى ذلك إجماع الصحابة ﵃) (٢).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (الولد الحادث من المدبرة بعد تدبيرها، . . . أن يكون موجودًا حال تدبيرها، . . . فهذا يدخل معها في التدبير، بلا خلاف نعلمه) (٣). (ما روي عن عمر، وابن عمر، وجابر أنَّهم قالوا: ولد المدبرة بمنزلتها، ولم نعرف لهم من الصحابة مخالفًا، فكان إجماعًا) (٤).
٣ - ابن الهمام (٨٦١ هـ) حيث قال: (أما الذي كان حملًا، فبالإجماع كما لو أعتقها وهي حامل، . . . وعلى هذا إجماع الصحابة، يعني الإجماع السكوتي) (٥).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنفية، وابن قدامة من الحنابلة من إجماع الصحابة على أن الرجل إذا دبر أمته دخل في التدبير حملها، سواء وقع الحمل قبل التدبير أو بعده -وافق عليه المالكية (٦)، والشافعية إلا في الحمل الذي وقع بعد التدبير فلهم فيه قولان: أحدهما كقول الجمهور (٧). وقال به عمر، وعثمان، وابن عمر، وابن مسعود، وجابر ﵃، وابن المسيّب، والحسن، والقاسم بن محمد، والزهري، والثوري (٨).