والمالكية (١)، والشافعية في المشهور (٢)، وهو قول الحسن، والشعبي، والثوري (٣).
• مستند نفي الخلاف:
١ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]. فالمكاتبة هنا كتابة ندب لا إيجاب (٤).
٢ - أن الأُمة من لدن رسول اللَّه ﷺ إلى يومنا هذا يتركون مماليكهم بعد موتهم ميراثًا لورثتهم، من غير نكير، فعُلِم أن ليس المراد بالأمر بالكتابة الوجوب (٥).
١ - أن الكتابة إعتاق بعوض، فلم تجب؛ لأن العتق مندوب إليه غير واجب (٦).
• الخلاف في المسألة: ذهب الشافعية في قول (٧)، والإمام أحمد في رواية عنه (٨)، وابن حزم (٩)، وداود (١٠)، إلى القول بوجوب الكتابة إذا سألها العبد، وهو قول ابن عباس ﵄، وعطاء، وعمرو بن دينار (١١)، واختيار الطبري (١٢).
• أدلة هذا القول:
١ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]. وظاهر الأمر الوجوب (١٣).
٢ - أن سيرين -أبا محمد- سأل أنسًا المكاتبة، فأبى، فانطلق إلى عمر ﵁، فقال: كاتبه، فأبى، فضربه بالدرة، ويتلو عمر: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣] (١٤).