عبد ما بقي عليك درهم (١).
٣ - عن أبي قلابة قال: كن أزواج رسول اللَّه ﷺ لا يحتجبن من مكاتب ما بقي عليه دينار (٢).
• الخلاف في المسألة: أولًا: لم يختلف الفقهاء في أن المكاتَب يُعتق بأداء كل ما عليه من دين الكتابة.
ثانيًا: ذكر ابن عبد البر الإجماع على أن المكاتَب عبد ما بقي عليه درهم، وهذا غير صحيح؛ فقد وقع خلاف في المسألة، وهذا الخلاف على أقوال:
• القول الأول: ذهب ابن حزم (٣)، إلى أن المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى، ويرق منه بقدر ما بقي، وهو قول علي، وابن عباس ﵄ (٤).
• دليل هذا القول: عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "المكاتَب يعتق منه بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما أدى، ويرث بقدر ما يعتق منه" (٥).
• وجه الدلالة: هذا حكم رسول اللَّه ﷺ في المكاتَب، فإنه يُعتق منه بقدر ما أدى، ويرق منه ما لم يُؤَدّ، ويكون للورثة، والموصى لهم، والغرماء، فتبطل الكتابة (٦).
• القول الثاني: إذا أدى المكاتب النصف، فلا يرق، وهو غريم، يسعى في تأدية ما بقي، وهو قول عن عمر، وعلي ﵄، والنخعي (٧).
• القول الثالث: إذا أدى الثلث فلا يرق، وهو غريم، وهو قول ابن مسعود ﵁، وشريح (٨).