وإسحق، وأبو ثور، والنعمان [أبو حنيفة]، ويعقوب [أبو يوسف]، ومحمد بن الحسن (١) [الشيباني] على أنه لا يجوز بيع ذهب بذهب، ولا فضة بفضة، ولا بر ببر، ولا شعير بشعير، ولا تمر بتمر، ولا ملح بملح متفاضلًا يدًا بيد ولا نسيئة، وأن من فعل ذلك؛ فقد أربى، والبيع مفسوخ" (٢).
٢ - الإمام أبو القاسم المهلب ابن أبي صفرة التميمي ت ٤٣٣ هـ (٣)، فقال: "لا خلاف بين العلماء أن كل من باع بيعًا فاسدًا أن بيعه مردود، وقول النبي ﵇: (أوَّهْ عين الربا) (٤)؛ دليل على فسخ البيع؛ لأن اللَّه تعالى قد أمر بذلك في كتابه، وقضى برد رأس المال بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٨] " (٥).
٣ - الإمام ابن عبد البر ت ٤٦٣ هـ، فقال: "وفي اتفاق الفقهاء على أن البيع إذا وقع بالربا مفسوخ أبدًا؛ دليل واضح على أن بيع عامل رسول اللَّه ﷺ الصاعين بالصاع في هذا الحديث (٦)؛ كان قبل نزول آية الربا، وقبل أن يتقدم إليهم رسول اللَّه ﷺ بالنهي عن التفاضل في ذلك" (٧).
٤ - الإمام الموفق ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ، فقال: "ولو باعه بشرط أن يسلفه أو يقرضه، أو شرط المشتري ذلك عليه؛ فهو محرم، والبيع باطل. . . ولا أعلم