• أدلة هذا القول: لأنه بيع دين بدين (١).
النتيجة: عدم تحقق الاتفاق على جواز المقاصة بالشروط السالفة لخلاف بعض الشافعية.
[٦١/ ١١] مسألة: اشتراط الزيادة في القرض حرام بالإجماع.
إذا أقرض رجلٌ رجلًا على شرط الزيادةِ، فهو حرامٌ وربا، وقد نقل الإجماعَ والاتفاق ونفي الخلاف على هذا بعضُ أهلِ العلمِ.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر ت ٣١٨ هـ، حيث قال: "وأجمعوا على أن المسلف إذا شرط عُشْر السلف هدية أو زيادة، فأسلفه على ذلك، أن أخذه الزيادة ربا" (٢).
ابن حزم فقال: "ولا يحل أن يشترط ردا أكثر مما أخذ، ولا أقل، وهو ربا مفسوخ. . . ولا خلاف في بطلان هذه الشروط التي ذكرنا في القرض" (٣).
ابن عبد البر المالكي ت ٤٦٣ هـ، فقال: "أجمعوا على أن من أقرض قرضا ثوبا أو غيره رجلا وشرط عليه أن يرده إليه بعد مدة ثوبين من جنسه أو ثوبا مثله في صفته وزيادة شيء من الأشياء كان ذلك ربا بإجماع" (٤). وقال أيضًا: "كل زيادة من عين أو منفعة يشترطها المسلف على المستسلف فهي ربا لا خلاف في ذلك" (٥). وقال أيضًا: "لا أعلم خلافًا فيمن اشترط للزيادة في السلف أنه [ربا] حرام لا يحل أكله" (٦).
الموفق ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ، فقال: "وكل قرض شَرَطَ فيه أن يزيده، فهو حرام، بغير خلاف" (٧). الإمام القرطبي ت ٦٧١ هـ؛ حيث قال: "وأجمع المسلمون نقلا عن نبيهم ﷺ أن اشتراط الزيادة في السلف ربا" (٨).