والحنابلةُ في قول الصوابُ خلافُه (١)، وابن حزم (٢)، وهو قول الحارث العُكْلِي، والأوزاعيّ، وابن المنذر (٣)، وزُفَر بنِ الهُذَيْلِ (٤) (٥)، فقالوا القرض حال، ولا يتأجل بالتأجيل.
• أدلة هذا القول: قوله تعالى (٦): ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].
• وجه الدلالة: أن القرض أمانة، ففرض أداؤها إلى صاحبها متى طلبها (٧).
٢ - قوله ﷺ (٨): "ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه فهو باطل" (٩).
• ووجه الدلالة: أن تأجيل الحالِّ ليس في كتاب اللَّه تعالى، فكان باطلًا (١٠).
٣ - لأنه الدين حق مستقر فلم يتأجل بالتأجيل (١١).
٤ - أن المقرض متبرع، فلو كان الأجل فيه لازما لصار التبرع ملزمًا المتبرع شيئًا، وهو الكف عن المطالبة إلى انقضاء الأجل، وذلك يناقض موضوع التبرع (١٢).
٥ - أن القرض كالعارية، والمعير له الرجوع في العارية متى ما شاء، حتى