• مستند نفي النزاع: لأن الضامن إذا قضاه متبرعًا كان كالمتصدق، والمتصدِق لا يرجع على المتصدَّق عليه بها (١).
النتيجة: تحقق نفي النزاع على عدم رجوع الضامن على المضمون عنه إن قضى دينه متبرعًا.
[٧٤/ ٨] مسألة: نفي الخلاف في عدم صحة ضمان المجنون والصبي غير المُمَيِّز.
الجنون والصغر من عوارض الأهلية، وعليه لا يصح تصرف كل من المجنون والصغير غير المميز، ومن هذه التصرفات الضمان، وعليه لا يصح ضمانهم، وقد نفي الخلاف في هذا.
• من نقل نفي الخلاف: الإمام القدوري ت ٤٢٨ هـ، فقال: "ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب على عقله بحال" (٢).
الإمام ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ، فقال: "يصح ضمان كل جائز التصرف في ماله سواء كان رجلًا أو امرأة. . . ولا يصح من المجنون والمبرسم ولا من صبي غير مميز بغير خلاف" (٣).
الإمام المرداوي ت ٨٨٥ هـ، فقال: "أما المجنون؛ فلا يصح ضمانه قولًا واحدًا، وكذا الصبي غير المميز" (٤).
الشيخ عبد الرحمن بن قاسم النجدي ت ١٣٩٢ هـ، فقال: "أما المجنون، والطفل فلا يصح تصرفهما مطلقًا" (٥).
• الموافقون على نفي الخلاف: وافق على نفي الخلاف السابق فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)،