٦ - أقرار النبي ﷺ؛ فقد بعث والناس يتكفلون فأقرهم عليه، والعمل عليه إلى يومنا هذا من غير نكير (١).
• الخلاف في المسألة: خالف الشافعي في الجديد وبعض أصحابه في جواز الكفالة بالنفس؛ فلم يجيزوها (٢)، وكذا داود الظاهري (٣).
• أدلة هذا القول: قوله تعالى (٤): ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ﴾ [يوسف: ٧٩].
• ووجه الدلالة كما يقول الإمام الماوردي: "فكان قوله: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ إنكارًا للكفالة أن تجوز حين سأله إخوته أن يأخذ أحدهم كفيلًا ممن وجد متاعه عنده" (٥).
٢ - لأن الكفالة بالنفس هي ضمان عين في الذمة، فلم تصح كالمسلم في الأعيان (٦).
النتيجة: عدم انعقاد الإجماع؛ لخلاف الشافعي.
[٧٩/ ٢] مسألة: من تصح منه الكفالة.
يشترط في الكفيل أن يكون أهلًا للتبرع؛ لأن الكفالة من التبرعات، وعلى ذلك لا تصح الكفالة من المجنون أو المعتوه أو الصبي.
• من نفى الخلاف: الإمام موفق الدين ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ، فقال: "صح ضمان كل جائز التصرف في ماله سواء كان رجلًا أو امرأة؛ لأنه يقصد به المال، فصح من المرأة كالبيع، ولا يصح من المجنون والمبرسم (٧) ولا من