• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك صاحبا أبي حنيفة: أبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني؛ فقالا بجواز الكفالة في الحدود (١).
• أدلة هذا القول: الحدود يجوز الحبس فيها للتهمة، فالكفالة أولى؛ لأن الاستيثاق بالحبس أبلغ منه في الكفالة، فلما جاز الحبس وهو الأبلغ في الحدود؛ كانت الكفالة أحق بالجواز (٢).
النتيجة: عدم تحقق نفي الخلاف في عدم جواز الكفالة بالنفس في الحدود لخلاف الصاحبين؛ حيث قالا بالجواز.
[٩٢/ ١٥] مسألة: نفي النزاع على جواز حبس الكفيل.
إذا كان الكفيل قادرًا على وفاء ما كفله من دين فامتنع حبس حتى يفي. وقد نفي النزاع فيه.
• من نفى النزاع: الإمام ابن تيمية ت ٧٢٨ هـ، فقال: "مَنْ كان قادرًا على وفاء دينه وامتنع أُجبر على وفائه بالضرب والحبس ونص على ذلك الأئمة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، ولا أعلم فيه نزاعًا" (٣).
الإمام المرداوي ت ٨٨٠ هـ، فقال: "وإن كان حالا وله مال يفي به لم يحجر عليه ويأمره الحاكم بوفائه فإن أبى حبسه. القول بالحبس: اختاره جماهير