يعدم فى السفر، وقد يوجد الكاتب فى السفر، ويجوز فيه الرهن، فكذلك يجب أن يجوز الرهن فى الحضر، وإن كان الكاتب حاضرًا؛ لأن الرهن إنما هو على معنى الاستيثاق، بدليل قوله تعالى: ﴿فإن أمن بعضكم بعضًا﴾ [البقرة: ٢٨٣] " (١).
وقال الإمام ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ: "فأما ذكر السفر؛ فإنه خرج مخرج الغالب لكون الكاتب يعدم في السفر غالبًا، ولهذا لم يشترط عدم الكاتب وهو مذكور معه أيضًا" (٢).
٢ - حديث عائشة ﵂ (٣)، أن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعه (٤).
٣ - حديث أنس ﵁ (٥)، قال: ولقد رهن النبي ﷺ درعه بشعير (٦).
قال الإمام السرخسي بعد أن ساق هذا الحديث: "وفيه دليل أن الرهن جائز في الحضر والسفر جميعًا؛ فإنه رهنه ﷺ بالمدينة في حال إقامته بها" (٧).
وقال الإمام القرطبي: "قال جمهور من العلماء: الرهن في السفر بنص التنزيل، وفي الحضر ثابت بسنة الرسول ﷺ" (٨).
٤ - لأنه الرهن توثقة للدين تجوز سفرًا فجازت حضرًا كالضامن؛ ولأن صورة جاز فيها الضمان جاز فيها الرهن كالسفر (٩).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال الرهن لا يكون إلا في