والشهادة خشية الجحود، والرهن بدل عن الكتابة، ولا تزول هذه الخشية إذا عاد الرهن إلى يد الراهن لأنه ربما يجحد الرهن والدَّيْن جميعًا (١).
٣ - ولأن من أهداف الرهن حث الراهن ليسارع إلى قضاء الدين لينتفع بما رهن، ولا يحصل هذا الهدف إلا بقبض المرتهن الرهن (٢).
٤ - لأنه عقد تبرع للحال؛ فلا يثبت الحكم فيه بنفسه، فلم يصح إلا مقبوضا كسائر التبرعات (٣).
• الخلاف في المسألة: لم يوقف على خلاف في هذه المسألة.
النتيجة: تحقق الإجماع والاتفاق على كون الرهن لا يتم إلا بقض المرتهن العين المرهونة.
[١٠٤/ ١٢] مسألة: امتناع الراهن عن تقبيض الرهن.
إن امتنع الراهن عن تسليم الرهن المشروط للمرتهِن لم يجبر على ذلك، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت ٣١٨ هـ، فقال: "وأجمعوا أن الرهن لا يكون إلا مقبوضًا؛ فإن امتنع الراهن أن يقبض المرتهن الرهن لم يجبر على ذلك" (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق جميع الفقهاء على الإجماع على عدم إجبار الراهن على تسليم الرهن إن امتنع عنه، وأن المرتهن (البائع) بالخيار إن شاء أسقط حقه فى طلب الرهن، وإن شاء فسخ البيع: الحنفية (٥)، والمالكية إن