قال الإمام ابن عبد البر: "هذا عند أكثر الفقهاء ندب وإرشاد لا إيجاب وهو عند أهل الظاهر واجب. . قال ابن وهب سألت مالكًا عن تفسير حديث رسول اللَّه ﷺ من أتبع على مليء فليتبع قال مالك هذا أمر ترغيب وليس بالذي يلزمه السلطان الناس وينبغي له أن يطيع رسول اللَّه ﷺ (١).
وقال الإمام الزيلعي: "والأمر بالاتباع دليل الجواز" (٢).
ولأن الحاجة داعية إليها (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف الأصم (٤) فمْال بعدم مشروعيتها، ومخالفته غير معتبرة كما نص على ذلك الموفق ابن قدامة الحنبلي، دون ذكر مستند الأصم في ذلك (٥). وأما الخلاف في كونها مندوبة أو مباحة، أو واجبة فكله آيل إلى مشروعيتها (٦).
النتيجة: تحقق الإجماع والاتفاق على كون الحوالة مشروعة، ولا عبرة بمخالفة الأصم.
[١٣١/ ٤] مسألة: قبول المحال للحوالة شرط في صحتها.
قبول المحالِ (رب الدين) الحوالةَ شرط في صحتها، ولا يجبر على قبولها، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن جرير الطبرى ت ٣١٠ هـ.
كما نقله عنه الحافظ العراقي ت ٨٠٦ هـ قائلًا: "قال ابن جرير: ولست وإن أوجبتُ ذلك فيما بينه وبين اللَّه تعالى بمجبزه حكمًا على قبول الحوالة للإجماع