على جواز وكالة الغائب.
• مستند الإجماع والاتفاق:
١ - حديث أبي هريرة ﵁ (١)، قال: كان لرجل على النبي ﷺ سن من الإبل؛ فجاءه يتقاضاه، فقال: "أعطوه"، فطلبوا سنه فلم يجدوا له إلا سنًّا فوقها، فقال: "أعطوه". فقال: أوفيتني أوفى اللَّه بك. قال النبي ﷺ: "إن خياركم أحسنكم قضاء" (٢).
قال الحافظ ابن حجر: "موضع الترجمة [باب وكالة الشاهد والغائب جائزة] منه لوكالة الحاضر واضح، وأما الغائب فيستفاد منه بطريق الأولى لأن الحاضر إذا جاز له التوكيل مع اقتداره على المباشرة بنفسه فجوازه للغائب عنه أولى لاحتياجه إليه.
وقال الكرماني: لفظ (أعطوه) يتناول وكلاء رسول اللَّه ﷺ حضورًا وغيبًا" (٣).
٢ - أن الوكالة شرعت دفعًا للحاجة، وتحقيقًا لمصالح العباد (٤).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف بين أهل العلم في الإجماع على جواز توكيل الغائب.
النتيجة: انعقاد الإجماع والاتفاق على جواز توكيل الغائب.
[١٥٥/ ١٩] مسألة: جواز توكيل الحاضر في غير الحدود والقصاص.
يجوز توكيل الحاضر الصحيح مطلقًا دون قيد أو شرط، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن بطال ت ٤٤٩ هـ؛ فقال: "وعامة الفقهاء