الوكيل بما سماه الموكل من الثمن، إذا كان وكله بشراء نوع مطلق كثوب ونحوه، إذا كان المسمى من الثمن لا يفي لشراء ما يلق بالموكل.
كما خالف (١) بعضهم أيضًا، فيما لو باع الوكيل بأقل مما أمر به، وغرم النقص، فقالوا بصحته.
• ودليلهم: أن مقصود الوكيل الثمن وقد حصل. ونوقش أن الموكل ليس ملزم بالتزام الوكيل بتحمل ما نقص لأنها نوع عطية لا يلزم قبولها (٢).
وفي رواية أن الإمام أحمد قال يصح في البيع ويضمن النقص، ولا يصح في الشراء وإن ضمن الزيادة (٣).
النتيجة: انعقاد الإجماع وتحقق نفي الخلاف على عدم جواز بيع الوكيل بثمن أقل من الذي سماه له الموكل، أو شراؤه بأكثر مما سمى.
لكن لم ينعقد على صحة البيع وإن غرم النقص، أو صحة الشراء وإن غرم الزيادة لخالف من ذكر.
[١٦٥/ ٢٩] مسألة: إذا وكله بقبض دين على آخر فأبرأ الوكيل الغريم من الدين.
إذا وكل رجل آخر بقبض دين من آخر لم يكن للوكيل إبراؤه منه، وعلى هذا أجمع أهل العلم، ونفوا الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت ٣١٨ هـ؛ فقال: "وأجمعوا أن الرجلَ إذا وكَّل الرجلَ بقبض دين له على آخر، فأبرأ الوكيلُ الغريمَ من الدين الذي عليه أن ذلك غير جائز" (٤).
الإمام الموفق ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ؛ فقال: "الوكيل لا يملك الإنكار على وجه يمنع الموكل من الإقرار، . . . ولا يملك