كما خالف الحنابلة فقالوا: تصح إلى عبد، وقال الأوزاعي: تصح إلى عبده لا عبد غيره (١).
• أدلة هذا الرأي:
١ - لأن المقصود هو حفظُ المال -وقد تحقق بالأمين عند مَن اشترطه- وتحقيقُ نظر الوصي تنفيذًا للوصية لاحتمال أن الموصي رأى من الفاسق زيادة شفقة ورحمة (٢).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في اشتراط اكتمال جميع الشروط معا في كون الوصي مسلمًا عاقلًا بالغًا حرًّا ثقة عدلًا؛ حتى تنعقد له الوصاية، لخلاف من سبق في بعض هذه الشروط كالعدالة والحرية.
[١٩٩/ ٨] مسألة: جواز الوصاية إلى المرأة في المال.
الوصاية إلى المرأة في المال جائزة، وقد نقل الإجماع والاتفاق على ذلك.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ، فقال: "واتفقوا أن وصية المرأة في المال خاصة كوصية الرجل" (٣). الإمام الموفق ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ، فقال: "وتصح الوصية إلى المرأة في قول أكثر أهل العلم" (٤).
الإمام الشربيني ت ٩٧٧ هـ، حيث قال: " (ولا تشترط الذكورة) بالإجماع كما حكاه ابن المنذر" (٥).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على جواز الوصية إلى المرأة: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)،