والرق والجنون) ش: وهذا بالإجماع" (١). الإمام شمس الدين المنهاجي الأسيوطي ت ٨٨٠ هـ، فقال: "واتفقوا على أن الأسباب الموجبة للحجر: الصغر، والرق، والجنون" (٢).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦)، والظاهرية (٧)؛ على الإجماع على وجوب الحجر على من لم يبلغ.
• مستند الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف:
١ - قوله تعالى (٨): ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٦].
قال الإمام الموفق ابن قدامة عقب استدلاله بهذه الآية: "فدل على أن لا تسلم إليهم قبل الرشد" (٩).
٢ - لأن إطلاق الصغار في التصرف في أموالهم فيه ضياعها، وهو ضرر عليهم (١٠).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في هذه المسألة.
(١) البناية شرح الهداية: (١١/ ٧٥).
(٢) جواهر العقود: (١/ ١٣٣) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(٣) الاختيار: (٢/ ١٠١)، وفيه: "كتاب الحجر (وأسبابه: الصغر والجنون والرق ولا يجوز تصرف المجنون والصبي الذي لا يعقل أصلًا) "، واللباب: (١/ ١٦٦)، ودرر الحكام شرح غرر الأحكام: (٧/ ٢٧٣)، والهداية مع شرحه البناية: (١١/ ٧٥) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(٤) بداية المجتهد: (٢/ ٢٧٩) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع، وحاشية الدسوقي: (٣/ ٢٩٢).
(٥) جواهر العقود: (١/ ١٣٣) وقد سبق نصه في حكاية الإجماع.
(٦) الكافي: (٢/ ١٠٦)، وفيه: "يحجر على الإنسان لحق نفسه لثلاثة أمور صغر وجنون وسفه".
(٧) المحلى: (٨/ ٢٧٨)، وفيه: "لا يجوز الحجر على أحد في ماله إلا على من لم يبلغ، أو على مجنون في حال جنونه".
(٨) انظر الاستدلال بهذه الآية: بداية المجتهد: (٢/ ٢٧٩)، والكافي لابن قدامة: (٢/ ١٠٦).
(٩) الكافي لابن قدامة: (٢/ ١٠٦).
(١٠) المرجع السابق.