النبي ﵊ الحجر عليه، فقال له: "إذا ابتعت؛ فقل: لا خلابة ولي الخيار ثلاثة أيام" (١). ولم يحجر عليه.
٢ - لأن المضيع لماله مخاطب بأحكام الشريعة فهو كالرشيد؛ فلا يحجر عليه، ولأن الحجر عليه لا يدفع ضررًا عنه؛ لقدرته على إتلاف ماله بالزواج من أربع وتطليقهن قبل الدخول وبعده وفي كل وقت (٢).
٣ - لأن الحجر على المضيع ماله فيه إنقاص لآدميته وإهدار لها، وضرر الحجر عليه أعظم من إضاعته لماله، والنفوس مجبولة على رفض الحجر، كما ترفضه النفوس الأبية، ولا يزال الضرر الأدنى بالضرر الأعلى (٣).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في وجوب الحجر على كل سفيه مضيع لماله لخلاف أبي حنيفة ومن سبق.
[٢٢٣/ ٤] مسألة: من لا يحجر عليه.
لا يحجر على من كان بالغًا عاقلًا حرًا عدلًا (٤) في دينه حَسَنَ النظَرِ في ماله، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ، فقال: "واتفقوا أن من كان بالغًا عاقلًا حرًا عدلًا في دينه حَسَنَ النظَرِ في ماله؛ أنه لا يحجر عليه" (٥).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على الاتفاق على كون من كان بالغا عاقلًا حرًا عدلًا في دينه حَسَنَ النظَرِ في ماله؛