٣ - لأن حال الجنون فالقلم مرفوع عنه، ولا يتوجه الخطاب إليه حينئذ (١).
٤ - لأن الأهلية شرط جواز التصرف وانعقاده، ولا أهلية بدون العقل (٢).
٥ - لأن المجنون مسلوب العبارة وأهلية التصرف (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف ابن عرفة من المالكية (٤) فقال إن عقده وتصرفه موقوف على إجازة السلطان. دليل قوله: إلحاقه بمن جن خلال زمن الخيار فإن السلطان ينظر للأصلح له (٥).
النتيجة: تحقق الإجماع والاتفاق ونفي الخلاف في كون تصرفات المجنون حال فقد العقل باطلة غير نافذة. وخلاف ابن عرفة شاذ ومتأخر عن انعقاد الإجماع.
[٢٣٨/ ١٩] مسألة: إقرار المفلس بما يوجب مالًا مقبول.
إذا أقر المفلس بما يوجب مالًا كبيع أو هبة أو إجارة أو نحوها قبل إقراره، وقد نقل الإجماع على هذا كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع ونفى الخلاف: الإمام ابن المنذر ت ٣١٨ هـ، فقال: "وأجمعوا على أن إقرار المحجور على نفسه جائز" (٦).
قلت: هذا إجماع عام على إقرار المحجور، فيشمل الإقرار بما يوجب مالًا.
الإمام الموفق ابن قدامة ت ٦٢٠ هـ، فقال: "ما فعله المفلس قبل حجر الحاكم عليه من بيع أو هبة أو إقرار أو قضاء بعض الغرماء أو غير ذلك؛ فهو