• ثانيًا: السنة: حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ، يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١).
• وجه الدلالة: قال ابن تيمية: "فإذا كان الذين يقومون الليل، ويصومون النهار، ويقرؤون القرآن، أمر النبي ﷺ بقتالهم؛ لأنهم فارقوا السنة والجماعة، فكيف بالطوائف الذين لا يلتزمون شرائع الإسلام؟ " (٢).
ثالثًا: الآثار: قال أبو بكر ﵁: "واللَّه لَأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فإن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّه لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسول اللَّه ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ على مَنْعِهَا". قال عُمَرُ ﵁: "فَوَالله ما هو إلا أَنْ رأيت أَنْ قد شَرَحَ اللَّه صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ" (٣).
النتيجة: صحة الإجماع على قتال الطوائف الممتنعة عن شرائع الإسلام.
[٦٠/ ٦٠] قتال الخوارج وأشباههم إذا فارقوا جماعة المسلمين
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الخوارج وأشباههم من أهل البدع والبغي، متى خالفوا رأي الجماعة، وشقوا عصا المسلمين، ونصبوا راية الخلاف، أن قتالهم واجب بعد إنذارهم والاعتذار إليهم.
• من نقل الإجماع: ابن بطال (٤٤٩ هـ) قال: "قال المهلب (٤) (٤٣٥ هـ)