[٨٩/ ٨٩] يستحب للإمام أن يوصي الجيش بتقوى اللَّه • المراد بالمسألة: الاتفاق على أنه يستحب للإمام أن يوصي الجيش بتقوى اللَّه.
• من نقل الإجماع: النووي (٦٧٦ هـ) قال: "وفى هذه الكلمات من الحديث فوائد مجمع عليها، وهى: تحريم الغدر، وتحريم الغلول، وتحريم قتل الصبيان إذا لم يقاتلوا، وكراهة المثلة، واستحباب وصية الإمام أمراءه وجيوشه بتقوى اللَّه تعالى" (١). نقله الزرقاني (٢) (١١٢٢ هـ) (٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة: حديث بُرَيْدَةَ ﵁ قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِذَا أَمَّرَ أَمِيرًا عَلَى جَيْشٍ أَوْ سَرِيَّةٍ أَوْصَاهُ فِي خَاصَّتِهِ بِتَقْوَى اللَّه، وَمَنْ مَعَهُ مِنْ المُسْلِمِينَ خَيْرًا. . . " (٨).
• وجه الدلالة: مشروعية الوصية بتقوى اللَّه -تعالى- من قبل الإمام لجيشه.
(١) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (١٢/ ٣٧).
(٢) هو محمد بن عبد الباقي بن يوسف بن أحمد بن علوان الزرقاني المالكي، محدث، فقيه، أصولي، ولد وتوفي بالقاهرة، له: شرح المنظومة البيقونية في مصطلح الحديث، ومختصر المقاصد الحسنة، وأبهج المسالك بشرح موطأ مالك، وغير ذلك توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف. يُنظر: معجم المؤلفين (٣/ ٣٨٣).
(٣) شرح الزرقاني (٣/ ١٨).
(٤) الآثار، يعقوب بن إبراهيم الأنصاري أبو يوسف، تحقيق: أبو الوفا، دار الكتب العلمية، بيروت ١٣٥٥ هـ (١/ ١٩٣)، والمبسوط للسرخسي (١٠/ ٦)، وفتح القدير (٥/ ٤٤٥).
(٥) التمهيد لابن عبد البر (٣/ ٢١٧)، وشرح صحيح البخارى لابن بطال (٥/ ٢٠٣).
(٦) الحاوي للماوردي (١٤/ ٢١٣)، وشرح السنة للبغوي (١١/ ٥).
(٧) المغني في فقه الإمام أحمد (١٠/ ٣٧٩)، والشرح الكبير (١٠/ ٤٣١).
(٨) أخرجه مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب: تأمير الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (٣/ ١٣٥٧) رقم (١٧٣١).