(بعد ١٣١٠ هـ) (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة:
١ - حديث عائشة ﵂ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ التي سَرَقَتْ، فَقَالَوا: وَمَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّه ﷺ؟ فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّه؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ: "أَتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه؟ "، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَال: "إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّه، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (٧).
٢ - حديث ابن عمر ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ حَالَتْ شَفَاعَتُهُ دُونَ حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّه فَقَدْ ضَادَّ اللَّه" (٨).
• وجه الدلالة: قال المناوي: "هذا وعيد شديد على الشفاعة في الحدود، أي: إذا وصلت إلى الإمام وثبتت" (٩).