القول بوجوب العمل بالراجح، فإيجاب العمل بأحد الدليلين لا ينافي إيجاب غيره (١)، ثم إن ما ذكرتموه دليل ظني، وما ذكرناه قطعي، والظني لا يعارض القطعي (٢).
٢ - ولأن المقرر في الشرع الحكم بالظاهر، والحكم بالمرجوح حكم بالظاهر (٣).
ونوقش: بأن الظاهر هو ما ترجح أحد طرفيه على الآخر، والمرجوح مع الراجح ليس كذلك (٤).
٣ - ولأن الأمارات الظنية لا تزيد على البينات، والترجيح غير معتبر في البينات، حتى لم ترجح شهادة الأربعة على شهادة الاثنين، فكذا في الأمارات (٥).
ونوقش: بأن القول بأن الترجيح غير معتبر في البينات، محل خلاف.
ثم إنه قياس مع الفارق، فامتناع اعتبار الزيادة في البينات بكثرة العدد؛ لأن ذلك يؤدي إلى عدم ضبط الأمور؛ لحرص كل خصم أن يأتي بشهود أكثر من خصمه، وذلك بخلاف الأدلة المتعارضة، فكلما زاد ما يقوي دليلًا تقوى رجحانه (٦).
النتيجة: عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[١١٣/ ١١٣] الإمام ولي من لا ولي له
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أن الإمام ولي من لا ولي له.
• من نقل الإجماع: ابن بطال (٤٤٩ هـ) قال: "أجمع العلماء على أن السلطان