والثاني: أن الخراج إنما يكون على الأرض الصالحة للزراعة، أما الأرض التي لا تصلح للزراعة فلا خراج عليها، وهذا ما دلت عليه الأدلة التي استدل بها الإجماع، وما جاء عن عمر بن الخطاب ﵁ من أنه إنما ضرب الخراج على الأرض التي تصلح للزراعة (١).
النتيجة: عدم صحة الإجماع، لوجود المخالف.
[١٥٥/ ١٥٥] لا يسقط الخراج بإسلام أهل العنوة
• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على أنه إذا أسلم الرجل من أهل العنوة وبيده أرض خراجية، فلا يسقط الخراج عنها.
• من نقل الإجماع: أبو بكر البلاذري (٢) (بعد ٢٧٠ هـ) قال: "قال مالك بن أنس، وابن أبي ذئب: إذا أسلم كافر من أهل العنوة أقرت أرضه في يده، يعمرها ويؤدي الخراج عنها، ولا اختلاف في ذلك" (٣) قدامة بن جعفر (٤) (٣٣٧ هـ) قال: "إذا أسلم الرجل من أهل العنوة أقرت أرضه في يده يعمرها، ويؤدي الخراج عنها، ولا اختلاف في ذلك" (٥) المهلب (٤٣٥ هـ) قال: "اتفق العلماء على أن من أسلم من أهل الصلح فهو أحق بأرضه، ومن أسلم من أهل