والمالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، والظاهرية (٤).
• مستند الإجماع: ويُستدل على ذلك بما يلي:
١ - حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ من حَيْثُ بَدَأْتُمْ" (٥).
• وجه الدلالة: هذا الحديث من أعلام النبوة؛ لإخباره ﷺ بما سيكون من مُلك المسلمين هذه الأقاليم، ووضعهم الجزية والخراج، ثمّ بطلان ذلك (٦).
٢ - قال القاضي أبو يوسف: "قد سأل بلال وأصحابه عمر بن الخطاب ﵁ قسمة ما أفاء اللَّه عليهم من العراق والشام، وقالوا: اقسم الأرضين بين الذين افتتحوها، كما تقسم غنيمة العسكر. فأبى عمر ذلك عليهم، وتلا عليهم هذه الآيات -آيات الفيء في سورة الحشر- وقَالَ: "قد أشرك اللَّه الذين يأتون من بعدكم فِي هذا الفيء، فلو قسمته لم يبق لمن بعدكم شيء، ولئن بقيتُ ليبلغن الراعيَ بصنعاء نصيبُه من هذا الفيء ودمه فِي وجهه" (٧). فجعل عمر ﵁ على هذه الأرض مقدارًا معينًا من المال يُدفع كل عام.
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.