• من نقل الإجماع: القاضي عياض (٥٤٤ هـ) حيث يقول: (ولا خلاف في الدعاء على الكفرة" (١).
وأبو العباس القرطبي (٦٥٦ هـ) حيث يقول: (ولا خلاف في جواز لعن الكفرة والدعاء عليهم)، نقله عنه الحافظ العراقي (٢).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع:
١ - عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ: "كان إذا قال: سمع اللَّه لمن حمده في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قنت: "اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف" (٧).
٢ - وعن عبد اللَّه بن مسعود قال: حبس المشركون رسول اللَّه ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت، فقال رسول اللَّه ﷺ: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ اللَّه أجوافهم وقبورهم نارًا". أو قال: "حشا اللَّه أجوافهم وقبورهم نارًا" (٨).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على مشروعية الدعاء على الكفار؛ لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٥٨/ ٣٧] جواز لبس الحرير للرجال للضرورة عند القتال:
• المراد بالمسألة: بيان حكم لبس الحرير عند القتال للضرورة، بألَّا يقوم غيره مقامه في دفع السلاح والوقاية، نُقل الإجماع على جواز اللبس للضرورة.