• الخلاف في المسألة: ذهب الحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري إلى أنه يغسل (١).
• وعللوا لقولهم بما يلي:
١ - أن الغسل سنة الموتى من بني آدم.
٢ - أن غسل الميت تطهير له؛ فإن كل ميت يجنب، فلا بد من تغسيله حتى تجوز الصلاة عليه بعد غسله (٢).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن شهيد المعركة لا يُغسَّل؛ لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٦١/ ٤٠] شهيد العركة يُكفَّن في ثيابه:
• المراد بالمسألة: بيان أن شهيد المعركة مع الكفار يُكفَّن في ثيابه التي قتل فيها، وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (أما دفنه بثيابه فلا نعلم فيه خلافًا، وهو ثابت بقول النبي ﷺ: "ادفنوهم بثيابهم") (٣).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - عن جابر ﵁ قال: "رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات، فأدرج في ثيابه كما هو، قال: ونحن مع رسول اللَّه ﷺ" (٩).
٢ - وعن ابن عباس ﵄ قال: "أمر رسول اللَّه ﷺ بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد