وجب أن يكون بعده لمن الرعب منه، والفزع منه، والفزع إنما يكون بأهل الديوان.
• الخلاف في المسألة: وللفقهاء في سهم النبي ﷺ بعد موته قولان آخران:
• القول الأول: ذهب الحنفية إلى أنه سقط بموته ويرد على أنصباء الباقين من أهل الخمس لأنهم شركاؤه (١).
• القول الثاني: وقال بعضهم: إن سهمه ﵊ للخليفة بعده (٢).
واحتجوا بأن أبا بكر روى عن النبي ﷺ أنه قال: (إذا أطعم اللَّه نبيًّا طعمة ثم قبضه، فهي للذي يقوم بها من بعده) (٣).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن مصرف سهم النبي ﷺ من الغنيمة لم يسقط بعد موته، لوجود الخلاف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٩٥/ ٢٥] وضع الإمام ثلاثة أخماس الخمس في اليتامى والمساكين وابن السبيل:
* تعريف اليتامى، والمساكين، وابن السبيل:
اليتامى: جمع يتيم وهو مأخوذ من اليتم وهو: فقد الصبي أباه قبل البلوغ (٤).
والمساكين: وهم جمع المسكين وهو الذي لا شيء له. وقيل: هو الذي له بعض الشيء (٥).
وابن السبيل: هو الغريب المنقطع يدفع إليه قدر كفايته وإن كان غنيًّا ببلده (٦).
• المراد بالمسألة: إذا تقرر أن خمس الغنيمة للإمام وأربعة أخماسها للذين غنموها، فإن خمس الإمام مقسوم إلى عدة أسهم، وإن اختلف الفقهاء في تحديدها من بين قائل: هي ستة، أو قائل: هي خمسة، أو قائل: هي ثلاثة، إلا أن الجميع متفقون أن ثلاثة الأخماس منها موضوعة في اليتامى والمساكين وابن السبيل، وقد نقل الإجماع على ذلك.