النتيجة: أن الإجماع متحقق على استحقاق النبي ﷺ لخمس الخمس من المغانم في حياته، سواء غاب عن القسمة أم حضرها, لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[٩٤/ ٢٤] مصرف سهم النبي ﷺ من الغنيمة لم يسقط بعد موته:
• المراد بالمسألة: بيان أن سهم النبي ﷺ من خمس الغنيمة لم يسقط بعد موته، وأن الإِمام يضعه منه في المقاتلين (أهل الديوان)، وإعداد الْكُرَاعِ (الخيل والسلاح)، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث يقول: (وأما مصرفه بعد موته فقد اتفق العلماء على أن يصرف منه أرزاق الجند المقاتلين الذين يقاتلون الكفار، فإن تقويتهم تذل الكفار) (١).
• الموافقون للإجماع: وافق عل ذلك: المالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع:
١ - عن عمرو بن عبسة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس والخمس مردود فيكم" (٥).
• وجه الدلالة: حيث أخبر ﷺ أن سهمه مردود على الجماعة، وأولى من يرد عليه من تسبب فيه وهم المجاهدون في سبيل اللَّه.
٢ - وروي عن الحسن بن محمد ابن الحنفية أنه قال: "اختلفوا في هذين السهمين -يعني سهم الرسول ﷺ وسهم ذي القربى- فأجمع رأيهم على أن يجعلوهما في الخيل والعدة في سبيل اللَّه، فكانا في خلافة أبي بكر وعمر في الخيل والعدة في سبيل اللَّه" (٦).
٣ - أنه لما كان هذا السهم في حياة النبي ﷺ له؛ لأن الرعب منه، والفزع منه،