ونقله أَيضًا: ابن قدامة، وابن مفلح الحنبلي، وابن حجر العسقلاني، والسيوطي، والبهوتي، ومحمد بن عبد الوهاب، ومحمد عليش (١).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع: ما ثبت عنه ﷺ أنه كان يختار من الغنيمة شيئًا منها؛ فعن عائشة ﵂ قالت: "كانت صفية من الصفي" (٦).
• ووجه الدلالة: إخبار عائشة بأن الرسول ﷺ كان يصطفي من الغنيمة، ولم يثبت عن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم اصطفاء شيءٍ من الغنيمة، فدل على اختصاصه ﷺ به؛ إذ لا يعقل تواطؤهم على ترك السنة (٧).
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك أبو ثور، وقال: للإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي ﷺ.
وقد أشار ابن قدامة إلى قول أبي ثور وما تمسك به بقوله: (قال أحمد: الصفي إنما كان للنبي ﷺ خاصة لم يبق بعده، ولا نعلم مخالفًا لهذا إلا أبا ثور؛ فإنه قال: إن كان الصفي ثابتًا للنبي ﷺ فللإمام أن يأخذه على نحو ما كان يأخذه النبي ﷺ، ويجعله مجعل سهم النبي من خمس الخمس، فجمع بين الشك فيه في حياة النبي ﷺ ومخالفة الإجماع في إبقائه بعد موته. قال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا سبق أبا ثور إلى هذا القول) (٨).