• مستند الإجماع:
١ - قول اللَّه ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١].
قال ابن جرير الطبري ﵀: (يعني بذلك تعالى ذكره: ومن يخن من غنائم المسلمين شيئًا، وفيئهم، وغير ذلك، يأت به يوم القيامة في المحشر) (١).
٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: "قام فينا رسول اللَّه ﷺ فذكر الغلول فعظمه، وعظم أمره، قال: "لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس له حمحمة، يقول: يا رسول اللَّه أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؛ قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير له رغاء يقول: يا رسول اللَّه أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؟ قد أبلغتك، وعلى رقبته صامت فيقول: يا رسول اللَّه أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؟ قد أبلغتك، أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول اللَّه أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا؟ قد أبلغتك" (٢).
٣ - عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁ قال: "كان على ثقل النبي ﷺ رجل يقال له كركرة، فمات، فقال رسول اللَّه ﷺ: "هو في النار". فذهبوا ينظرون إليه، فوجدوا عباءة قد غلها" (٣).
• وجه الدلالة من النصوص السابقة: أن تعظيم النبي ﷺ لأمر الغلول، وترتب هذه العقوبة العظيمة عليه دليل على تغليظ الغلول، وأنه من الكبائر.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على تحريم الغلول، وأنه من الكبائر، ولم يخالف في ذلك أحد، واللَّه تعالى أعلم.
[١٠٠/ ٣٠] هل الحيوان يدخل في متاع الغال المأمور بتحريقه؟
• المراد بالمسألة: الغلول محرم بل هو كبيرة من كبائر الذنوب، فإن غل أحد الغانمين شيئًا.
فقد قيل: إنه يحرق متاعه -على خلاف قوي في المسألة (٤) - إلا أن يكون في