متاعه مصحف أو حيوان فإنه لا يحرق، وقد نقل الإجماع على ذلك:
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (وأما المصحف. . . والحيوان لا يحرق. . . وهذا لا خلاف فيه) (١).
وأبو الفرج ابن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث يقول: (ولا يحرق المصحف لحرمته. . . وكذلك الحيوان لا يحرق. . . وهذا لا خلاف فيه) (٢).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك جميع من قال بتحريق متاع الغال وهم: الحنابلة (٣) حيث إن تحريق متاع الغال من مفردات المذهب، والحسن البصري (٤).
• مستند الإجماع:
١ - عن صالح بن محمد بن زائدة قال: دخلت مع مسلمة أرض الروم فأتي برجل قد غل، فسأل سالمًا عنه، فقال: سمعت أبي يحدث عن عمر بن الخطاب عن النبي-ﷺ قال: "إذا وجدتم الرجل قد غل فأحرقوا متاعه واضربوه". قال: فوجدنا في متاعه مصحفًا، فسأل سالمًا عنه، فقال: بعه وتصدق بثمنه (٥).
٢ - أن المصحف لا يحرق لقداسته وحرمته، والحيوان لحرمته في نفسه، ولكون التحريق تعذيب بالنار، وهو منهي عنه.
٣ - ولأنه لا يدخل في اسم المتاع المأمور بتحريقه.
النتيجة: أن الإجماع متحقق على عدم جواز تحريق مصحف وحيوان الغال، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[١٠١/ ٣١] حكم الغال التائب قبل قسمة الغنائم:
• المراد بالمسألة: إذا غل أحد المقاتلين شيئًا مما غنمه المسلمون -قل أو كثر- ثم