معه حتى يأتي مستحقه، وإذا انقطع طمعه في ذلك تصدق به بشرط الضمان إذا حضر المستحق. وهذا قول الحنفية (١).
• القول الثاني: أنه يرد كل ما أخذه إلى الإمام كالأموال الضائعة؛ لأنه ليس له أن يتصرف بمال غيره، وهذا قول الشافعي (٢).
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن الغال التائب بعد قسمة الغنائم يرد خمس ما غل إلى الإمام ويتصدق بالباقي، لوجود الخلاف المعتبر بين الفقهاء في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[١٠٣/ ٣٣] عدم قطع الغال من الغنيمة قبل حيازتها، إذا كان له فيها حق:
• المراد بالمسألة: إذا استبان أمر من غل نصابًا من الغنيمة قبل قسمتها وتوزيعها على الغانمين، وكان له حق (سهم) فيها، فإنه لا يقام عليه حد قطع السارق، ولا يعفيه ذلك من التعزير، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) حيث يقول: (واتفقوا على أنه لا يقطع، إذا كان له فيها سهم) (٣).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، وبعض المالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
• مستند الإجماع:
١ - عن ابن عباس ﵁ "أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع ذلك إلى النبي ﷺ فلم يقطعه وقال: "مال اللَّه سرق بعضه بعضًا" (٨).