• وجه الدلالة: هذا الحديث يفيد أن سرقة العبد من مال الغنيمة لا تقطع فيها اليد؛ لأنه سرقة غير تامة لشبهة الملك فيها.
٢ - عن القاسم بن عبد الرحمن قال: إن رجلًا سرق من بيت المال فكتب فيه سعد ابن أبي وقاص إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر إليه: "أن لا قطع عليه؛ لأن له فيه نصيبًا" (١).
٣ - وأن علي بن أبي طالب أتى برجل قد سرق من الخمس مغفرًا، فلم يقطعه علي، وقال: "أن له فيه نصيبًا" (٢).
• وجه الدلالة: أن عدم القطع للغال قبل الحيازة قول صحابيين لا يعرف لهما مخالف من الصحابة ﵃.
٤ - ولأنه شريك في مشاع خان فيه، فسقط عنه القطع لموجب أسقطه، وهو شبهة الملك غير التام.
• الخلاف في المسألة: يرى بعض المالكية (٣)، والظاهرية، وأبو ثور (٤) أنه يقطع كالسارق، واستدلوا بما يأتي:
١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨].
• وجه الدلالة: أن الآية عامة لم تخص سارق من سارق، ولا سرقة دون سرقة.
٢ - أنه سرق مالًا من حرز لا شبهة له في عينه كغير المغنم.
ويمكن أن يقال: قياس غير المغنم على المغنم قياس مع الفارق؛ إذ المغنم له نصيب فيه بخلاف غيره.
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن من غل من غنيمة له فيها حق أنه لا يقطع؛ لوجود المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.