أكل الأطعمة هناك، وإعلاف الدواب منها، فخص ذلك من الآية، وحكم العموم باق فيما عداها)، نقله عنه الجصاص (٣٧٠ هـ) (١).
والخطابي (٣٨٨ هـ) حيث يقول: (لا أعلم خلافًا بين الفقهاء في أن الطعام لا يخمس في جملة ما يخمس من الغنيمة، وإن لواجده أكله ما دام الطعام في حد القلة وعلى قدر الحاجة وما دام صاحبه مقيمًا في دار الحرب) (٢).
والقاضي عياض (٥٤٤ هـ) حيث يقول: (أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلمون في دار الحرب، فيأكلون منه قدر حاجاتهم، ويجوز بإذن الإمام وبغير إذنه، ولم يشترط أحد من العلماء استئذانه). نقله عنه النووي (٦٧٦ هـ) (٣).
وابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث يقول: (أجمع جمهور علماء المسلمين على إباحة أكل الطعام إذا كان للحربيين، ما دام المسلمون في أرض الحرب، يأخذون منه قدر حاجتهم) (٤).
وابن قدامة المقدسي (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (أجمع أهل العلم إلا من شذ منهم على أن للغزاة إذا دخلوا أرض الحرب أن يأكلوا مما وجدوا من الطعام ويعلفوا دوابهم من أعلافهم) (٥).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨)، والحنابلة (٩)، والظاهرية (١٠)، وهو قول الثوري، والأوزاعي، والليث بن سعد (١١):