النتيجة: أن الإجماع متحقق على جواز توزيع الأسرى من أهل الكتاب بعد استرقاقهم على الغانمين، لعدم المخالف المعتبر، واللَّه تعالى أعلم.
[١٢٢/ ١١] لا يجوز التفريق بين المسبية وطفلها:
• المراد بالمسألة: إذا أسر المسلمون امرأة وولدها الطفل، فلا يجوز أن يفرق بينهما، بأن تباع الأم أو توهب لشخص وطفلها لشخص آخر. وقد نُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الطبري (٣١٠ هـ) حيث يقول: (أجمع أهل العلم على أن التفريق بين المسبية وطفلها الذي لم يبلغ سبع سنين غير جائز) (١).
وابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث يقول: (وأجمعوا على أن التفرقة بين الولد وأمه، وهو صغير لم يستغن عنها، ولم يبلغ سبع سنين، أن بيعه غير جائز) (٢).
والبلوطي (٣٥٥ هـ) حيث يقول: (وأجمع المؤمنون على المنع من التفريق بين المرأة وولدها حتى يثغر) (٣) (٤).
وابن قدامة (٦٢١ هـ) حيث يقول: (أجمع أهل العلم أن التفريق بين الأم وولدها الطفل غير جائز) (٥).
وأبو الفرج ابن قدامه (٦٨٢ هـ) حيث يقول: (أجمع أهل العلم على أن التفريق بين الأم وولدها الطفل غير جائز) (٦).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، والشافعية (٩)، والحنابلة (١٠).