والمالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤].
والمقصود بالمحصنات هنا: المتزوجات، كما قال ابن عباس ﵄: "إلَّا ذوات الأزواج من المسبيات" (٤).
٢ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: "أصبنا سبايا يوم أوطاس ولهن أزواج من قومهن، فذكروا ذلك للرسول ﷺ، فنزلت ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ " (٥).
• ووجه الدلالة منهما: أن اللَّه استثنى ذوات الأزواج من المسبيات من محرمات النساء، والمستثنى من الحظر إباحة، فهي إذًا تعد حلالا.
٣ - وعنه ﵁ أن النبي ﷺ "نهى عام أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة"، وفي رواية: "لا توطأ حامل حتى تضع ولا حائل حتى تستبرئ" (٦).
• ووجه الدلالة: أن تحريمه ﷺ الوطء حال الحمل يدل على الحل بعد الوضع. وإنما جعل الحمل عارضًا، متى ما زال حلت، وحيث جعل الاستبراء كان دليلًا على الحل وانفساخ النكاح الأول.
• الخلاف في المسألة: خالف في ذلك ابن حزم الظاهري فقال لا تحل للسيد حتى تسلم، فإذا أسلمت انفسخ نكاحها وحل لسيدها وطؤها بعد الاستبراء.
وعلل ما ذهب إليه بقوله: (فإن أسلمت انفسخ نكاحها حين تسلم لما قدمنا، وأما