ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (فأما الرشوة في الحكم، ورشوة العامل فحرام، بلا خلاف) (١)، ونقله عنه شمس الدين ابن قدامة باللفظ والمعنى (٢) الصنعاني (١١٨٢ هـ): (والرشوة حرام بالإجماع سواء كانت للقاضي أو للعامل على الصدقة أو لغيرة) (٣).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾ [المَائدة: ٤٢].
• وجه الدلالة: قال مسروق رحمه اللَّه تعالى: "سألت عبد اللَّه بن مسعود عن السحت فقال: الرشا. . " (٤).
٢ - ما رواه عبد اللَّه بن عمرو ﵁ قال: "لعن رسول اللَّه ﷺ الراشي والمرتشي (٥) " (٦).
٣ - ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الراشي والمرتشي في النار" (٧).
(١) المغني (١٤/ ٥٩).
(٢) الشرح الكبير (٢٨/ ٣٥٣).
(٣) سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام للصنعاني (٤/ ٢٢١)
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٩)، باب التشديد على أخذ الرشوة، من كتاب آداب القاضي.
(٥) الراشي: المعطي، والمرتشي: الآخذ، والرائش: الذي يمشي بينهم. انظر: شرح أدب القاضي (١/ ٨٣).
(٦) أخرجه ابن حبان في صحيحه (١١/ ٤٦٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٠٢)، وصححه، وأبو داود (ح ٣٥٨٠) والترمذي (ح ١٣٣٧)، عارضة الأحوذي (٦/ ٨٢)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجة (ح ٢٣١٣)، وعبد الرزاق في المصنف (٨/ ١٤٨) (ح ١٤٦٦٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١٠/ ١٣٩)، في باب التشديد على أخذ الرشوة من كتاب آداب القاضي.
(٧) أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (١/ ٢٨)، والديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب (٢/ ٢٨٤) (ح ٣٣١٤)، والحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (٣/ ١٨٠)، والهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٩٩)، والمناوي في فيض القدير (٤/ ٤٣) (ح ٤٤٩٠)، =