ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر، لمن تعمد ذلك عالمًا به) (١). فخر الدين الرازي (٦٠٦ هـ) حيث قال: (أجمعوا أن من كان حاكمًا وجب عليه أن يحكم بالعدل) (٢). ابن عادل الدمشقي الحنبلي (٨٨٠ هـ) حيث قال في فصل وجوب حكم الإمام بالعدل: (أجمعوا على أنه يجب على الحَكَم أن يحكم بالعدل) (٣).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٤)﴾ [المائدة: ٤٤]. قوله تعالى: ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦].
• وجه الدلالة: الآيات صريحة في وجوب الحكم بما أنزل اللَّه واجتناب الهوى وذلك دليل على تحريم الجور في الحكم (٤).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على وجوب العدل في الحكم وذلك لعدم وجود المخالف في المسألة.
[٢٠/ ٢]: تحريم الحكم بالهوى
• المراد بالمسألة: أن القاضي يحرم عليه الحكم بالهوى لأن الحكم